عبد الرزاق المقرم
299
مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم
وجاء بجدل فرأى الخاتم في إصبعه والدماء عليه فقطع إصبعه وأخذ الخاتم وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته « 1 » وكان يجلس عليها فسمي قيس قطيفة « 2 » ، وأخذ ثوبه الخلق جعونة بن حوية الحضرمي وأخذ القوس والحلل الرحيل بن خيثمة الجعفي وهاني بن شبيب الحضرمي وجرير بن مسعود الحضرمي « 3 » وأراد رجل منهم أخذ تكة سرواله وكان لها قيمة ، وذلك بعد ما سلبه الناس يقول ، أردت أن انزع التكة فوضع يده اليمنى عليها فلم أقدر على رفعها فقطعت يمينه ! فوضع يده اليسرى عليها فلم أقدر على رفعها فقطعتها وهممت بنزع السروال فسمعت زلزلة فخفت وتركته وغشي عليّ ، وفي هذه الحال رأيت النبي وعليا وفاطمة والحسن ، وفاطمة تقول : يا بني قتلوك ، قتلهم اللّه ، فقال لها : يا أم قطع يدي هذا النائم فدعت عليّ وقالت : قطع اللّه يديك ورجليك وأعمى بصرك وأدخلك النار فذهب بصري وسقطت يداي ورجلاي فلم يبق من دعائها إلا النار « 4 » : وا صريعا عالج الموت بلا * شد لحيين ولا مد ردا غسّلوه بدم الطعن وما * كفنوه غير بوغاء الثرى قتلوه بعد علم منهم * أنه خامس أصحاب الكسا يا رسول اللّه يا فاطمة * يا أمير المؤمنين المرتضى عظم اللّه لك الأجر بمن * كظّ أحشاه الظما حتى قضى ضاربا في كربلا خيمته * ثم ما خيّم حتى قوّضا ميت تبكي له فاطمة * وأبوها وعلي ذو العلا لو رسول اللّه يحيا بعده * قعد اليوم عليه للعزا حملوا رأسا يصلّون على * جده الأكرم طوعا وإبا يتهادى بينهم لم ينقضوا * عمم الهام ولا حلّوا الحبا يا رسول اللّه لو عاينتهم * وهم ما بين قتل وسبا
--> ( 1 ) اللهوف ص 73 . ( 2 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 38 وكامل ابن الأثير ج 4 ص 32 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 224 . ( 4 ) مقتل الخوارزمي ج 2 ص 102 .